السيد محمد حسين الطهراني
43
معرفة المعاد
بمرور الأيّام ، ولا إشكال في أنّ أصل الحائط إنّما بناه بعض ملوك الصين قبل ذلك التأريخ . وإن كان سدّاً آخر فلا إشكال في الأمر . ثمّ أورد السيّد هبة الدين شاهداً لتأييد كلامه ، وهو أنّ ذا القرنين كان ملكاً عربياً صالحاً يسأل عنه الأعرابُ رسول الله صلّى الله عليه وآله ويذكره القرآن الكريم للتذكّر والاعتبار ، وهو أقرب لذوق العرب وسؤالهم من أن يسألوا عن ملوك الروم والعجم والصين وهم من الأمم البعيدة التي لم يكن لهم اتّصال بتأريخ العَرب ، ولم يكن للعرب رغبة في سماع أخبارهم أو الاعتبار بآثارهم . لذا لم يتعرّض القرآن لشيءٍ من أخبار الأمم والطوائف التي كانت بعيدة عن العرب . ( انتهى كلام الشهرستانيّ ملخّصاً ) . لكنّ الإشكال الموجود على هذه النظريّة ، أنّ كون حائط الصين هو سدّ ذي القرنين لا سبيل إليه ، فإنّ ذا القرنين سبق الإسكندر بعدّة قرون ، وقد بُني حائط الصين بعد الإسكندر بما يقرب من نصف قرن . وأمّا غير الحائط الكبير ففي ناحية الشمال الغربيّ من الصين بعض السدود الأخرى ، لكنّها مبنيّة بالحجارة ولا أثر فيها من الحديد والنحاس . وقال في « تفسير الجواهر » إنّ المعروف من دول اليمن بمعونة من النقوش المكتشف خرائب اليمن ثلاث دول : 1 - دولة معين وعاصمتها قَرْناء ، وزمن حكمها من القرن الرابع عشر قبل الميلاد إلى القرن السابع أو الثامن قبله . 2 - دولة سبأ وهم من القحطانيّين ، ويبتدئ ملكهم من قبل الميلاد إلى 115 قبل الميلاد . 3 - دولة الحِمْيرِيِّينَ ، وهم طبقتان :